سرين
08-29-2009, 01:24 AM
قبل القصة تذكر جيداً .. أن القصة خيالية
لكن المقصد منها تطوير التفكير
هل ستشرب من الكأس ؟
يحكى أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة ..
فصار كل من يشرب من هذا النهر يصاب بالجنون
فكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ..
واجه الملك الطاعون وحارب الجنون ..
حتى إذا ما أتى صباح استيقظ فيه الملك وإذا بالملكة قد جنت..
وصارت تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي لهم جنون الملك !!
عندها نادى الملك بالوزير : يا وزير
الملكة جنت ... أين كان الحرس
الوزير : قد جن الحرس يا مولاي
الملك : إذن اطلب الطبيب فورا
الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي
الملك : لم يبقى لنا سوى العراف ، نادي بالعراف الآن
الوزير : قد جن العراف أيضا يا مولاي
الملك : ما هذا المصاب ، من بقي في هذه المدينة لم يجن ؟
ردالوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة من لم يجن سوانا نحن الاثنين
الملك : لطفك يا رب أأحكم مدينة من المجانين ؟!
الوزير : عذرا يا مولاي ، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء
ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوانا!
الملك : ما هذا الهراء ! هم من شربوا من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون !
الوزير : الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون أنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون ، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب ..
مانحن يا مولاي إلا حبتا رمل الان .. هم الأغلبية .. هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة ... هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون...
هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون
فإن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين
بالتأكيد الخيار صعب
عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين ..
عندما يكون سقف طموحك مرتفعا جدا عن الواقع المحيط ..
هل ستستسلم للآخرين .. وتخضع للواقع ..
هل ستشرب الكأس؟
هل قال لك أحدهم : معقوله فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك على صواب !
إذا وجه إليك هذا الكلام يوما فاعلم أنه عرض عليك شرب الكأس ؟
عندما تختار تخصص دراستك
قد يختلف معك من حولك من أهلك وأصدقائك
بأن هذا المجال لا ينفعك
قد تستجيب لهم وقد لا تستجيب ... وقد تنجح في هذا المجال وقد لا تنجح
عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وإنجاز وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وإنجازه متواضع يتقدم ويرتقي وأنت في محلك .. هل يتوقف طموحك .. ويقل إنجازك .. هل ستشرب الكأس؟
أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع ..
مرت طفلة صغيرة مع أمها على شاحنة محشورة في نفق ... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها.. قالت الطفلة لأمها .. أنا أعرف كيفية إخراج الشاحنة من النفق !
إستنكرت الأم و ردت : معقوله كل الإطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة ! ولم تعط أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها ..
تقدمت الطفلة لضابط الإطفائيين : سيدي أفرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !
وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير !
وأحيانا لا يكتشف الناس الحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد
..
"غاليليوا" الذي أثبت أن الأرض كروية لم يصدقه أحد وسجن حتى مات !
وبعد 350 سنة من موته إكتشف العالم أن الأرض كروية بالفعل وأن "غاليليوا" كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت
ولكن هل بالضرورة الإنفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار!
مثلاً نادية تَحدّت أهلها وكل من حولها لتتزوج مشعل
لتكتشف بعد سنوات أن مشعل أسوأ زوج في العالم!
كم تمنت نادية أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها الزواج
ووافقت عليه حتى ارتوت !
كاتب مغمور
أكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات أن كل كتاباته كانت ضربا من الهراء!
كم تمنى هذا الكاتب أنه شرب من هذا الكأس حتى ابتلت عروقه!
إذن ما هو الحل في هذه الجدلية ... هل نشرب من الكأس أو لا نشرب ؟
دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة
رأي فردي مقابل رأي جماعي
منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية
وليس بالضرورة الأكثر صحة
قد تقول إذن لا أشرب الكأس ... لحظه !
في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي
أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي
إذن تقول نشرب الكأس .. تمهل قليلا !
من يضمن أنه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك
أعلم أن الأمر محيّر
لكن فعلا السؤال يحتاج إلى إجابة
إذا عرض عليك الكأس..
هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس!
أو أن تكون عاقلا لوحدك !
فهل ستشرب الكأس؟
إلى حد هنا الموضوع منقول
فلقد أعجبني كثيرا
وأحببت مشاركتكم فيه
وأنا شخصيا لا أفضل شرب كأس الجنون
و لن أشرب من أي كأس تعرض علي
سأحاول التمسك بقناعاتي
حتى وإن كنت فريدة رأيي
ولن أبالي بصعوبة المسير
وهذا طبعا راجع إلى مدى ثقتي بنفسي
وثقتي بمن حولي
ومن جهة أخرى لا أرى ضررا
في الإستفادة من تجارب الاخرين
أو الأخذ بارائهم
طبعا المقربين فقط
فإن كانت أفكارهم مقنعة لي
و من الممكن أن تكون لصالحي
وفيها من الصحة ما يكفي
شربت الكأس عن رضى
لكن بالتأكيد بعد محاولات كثيرة لنصرة كأسي
أما في ما يخص قضايا غيري
فيمكن أن أشرب الكأس لتحقيق مصلحة الجماعة
وجلب ما فيه خير وفائدة للاخرين
ما دام الأمر لا يخرج عن حدود الشرع
كان هذا رأيي الشخصي
و إجابتي عن السؤال
ما إذا كنت سأشرب الكأس أم لا
أتمنى أن تدلوا بآرائكم حول الموضوع
حتى وإن كان هناك تشابه في الأفكار
دمتم في أمان الله وحفظه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكن المقصد منها تطوير التفكير
هل ستشرب من الكأس ؟
يحكى أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة ..
فصار كل من يشرب من هذا النهر يصاب بالجنون
فكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء ..
واجه الملك الطاعون وحارب الجنون ..
حتى إذا ما أتى صباح استيقظ فيه الملك وإذا بالملكة قد جنت..
وصارت تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي لهم جنون الملك !!
عندها نادى الملك بالوزير : يا وزير
الملكة جنت ... أين كان الحرس
الوزير : قد جن الحرس يا مولاي
الملك : إذن اطلب الطبيب فورا
الوزير : قد جن الطبيب يا مولاي
الملك : لم يبقى لنا سوى العراف ، نادي بالعراف الآن
الوزير : قد جن العراف أيضا يا مولاي
الملك : ما هذا المصاب ، من بقي في هذه المدينة لم يجن ؟
ردالوزير : للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة من لم يجن سوانا نحن الاثنين
الملك : لطفك يا رب أأحكم مدينة من المجانين ؟!
الوزير : عذرا يا مولاي ، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء
ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوانا!
الملك : ما هذا الهراء ! هم من شربوا من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون !
الوزير : الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون أنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون ، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب ..
مانحن يا مولاي إلا حبتا رمل الان .. هم الأغلبية .. هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة ... هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون...
هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون
فإن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين
بالتأكيد الخيار صعب
عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين ..
عندما يكون سقف طموحك مرتفعا جدا عن الواقع المحيط ..
هل ستستسلم للآخرين .. وتخضع للواقع ..
هل ستشرب الكأس؟
هل قال لك أحدهم : معقوله فلان وفلان وفلان كلهم على خطأ وأنت وحدك على صواب !
إذا وجه إليك هذا الكلام يوما فاعلم أنه عرض عليك شرب الكأس ؟
عندما تختار تخصص دراستك
قد يختلف معك من حولك من أهلك وأصدقائك
بأن هذا المجال لا ينفعك
قد تستجيب لهم وقد لا تستجيب ... وقد تنجح في هذا المجال وقد لا تنجح
عندما تدخل مجال العمل بكل طموح وطاقة وإنجاز وتجد زميلك الذي يأتي متأخرا وإنجازه متواضع يتقدم ويرتقي وأنت في محلك .. هل يتوقف طموحك .. ويقل إنجازك .. هل ستشرب الكأس؟
أحيانا يجري الله الحق على لسان شخص غير متوقع ..
مرت طفلة صغيرة مع أمها على شاحنة محشورة في نفق ... ورجال الإطفاء والشرطة حولها يحاولون عاجزين إخراجها.. قالت الطفلة لأمها .. أنا أعرف كيفية إخراج الشاحنة من النفق !
إستنكرت الأم و ردت : معقوله كل الإطفائيين والشرطة غير قادرين وأنت قادرة ! ولم تعط أي اهتمام ولم تكلف نفسها بسماع فكرة طفلتها ..
تقدمت الطفلة لضابط الإطفائيين : سيدي أفرغوا بعض الهواء من عجلات الشاحنة وستمر !
وفعلا مرت الشاحنة وحلت المشكلة وعندما استدعى عمدة المدينة البنت لتكريمها كانت الأم بجانبها وقت التكريم والتصوير !
وأحيانا لا يكتشف الناس الحق إلا بعد مرور سنوات طويلة على صاحب الرأي المنفرد
..
"غاليليوا" الذي أثبت أن الأرض كروية لم يصدقه أحد وسجن حتى مات !
وبعد 350 سنة من موته إكتشف العالم أن الأرض كروية بالفعل وأن "غاليليوا" كان العاقل الوحيد في هذا العالم في ذلك الوقت
ولكن هل بالضرورة الإنفراد بالرأي أو العناد هو التصرف الأسلم باستمرار!
مثلاً نادية تَحدّت أهلها وكل من حولها لتتزوج مشعل
لتكتشف بعد سنوات أن مشعل أسوأ زوج في العالم!
كم تمنت نادية أنها شربت من الكأس عندما عرض عليها الزواج
ووافقت عليه حتى ارتوت !
كاتب مغمور
أكثر على الناس بكتاباته الحادة حتى اعتزله الناس ليكتشف بعد سنوات أن كل كتاباته كانت ضربا من الهراء!
كم تمنى هذا الكاتب أنه شرب من هذا الكأس حتى ابتلت عروقه!
إذن ما هو الحل في هذه الجدلية ... هل نشرب من الكأس أو لا نشرب ؟
دعونا نحلل الموضوع ونشخص المشكلة بطريقة علمية مجردة
رأي فردي مقابل رأي جماعي
منطقيا الرأي الجماعي يعطينا الرأي الأكثر شعبية
وليس بالضرورة الأكثر صحة
قد تقول إذن لا أشرب الكأس ... لحظه !
في نفس الوقت نسبة الخطأ في الرأي الجماعي
أقل بكثير من نسبة الخطأ في الرأي الفردي
إذن تقول نشرب الكأس .. تمهل قليلا !
من يضمن أنه في هذه اللحظة وفي هذه القضية كانت نسبة الصواب في صالحك
أعلم أن الأمر محيّر
لكن فعلا السؤال يحتاج إلى إجابة
إذا عرض عليك الكأس..
هل تفضل أن تكون مجنونا مع الناس!
أو أن تكون عاقلا لوحدك !
فهل ستشرب الكأس؟
إلى حد هنا الموضوع منقول
فلقد أعجبني كثيرا
وأحببت مشاركتكم فيه
وأنا شخصيا لا أفضل شرب كأس الجنون
و لن أشرب من أي كأس تعرض علي
سأحاول التمسك بقناعاتي
حتى وإن كنت فريدة رأيي
ولن أبالي بصعوبة المسير
وهذا طبعا راجع إلى مدى ثقتي بنفسي
وثقتي بمن حولي
ومن جهة أخرى لا أرى ضررا
في الإستفادة من تجارب الاخرين
أو الأخذ بارائهم
طبعا المقربين فقط
فإن كانت أفكارهم مقنعة لي
و من الممكن أن تكون لصالحي
وفيها من الصحة ما يكفي
شربت الكأس عن رضى
لكن بالتأكيد بعد محاولات كثيرة لنصرة كأسي
أما في ما يخص قضايا غيري
فيمكن أن أشرب الكأس لتحقيق مصلحة الجماعة
وجلب ما فيه خير وفائدة للاخرين
ما دام الأمر لا يخرج عن حدود الشرع
كان هذا رأيي الشخصي
و إجابتي عن السؤال
ما إذا كنت سأشرب الكأس أم لا
أتمنى أن تدلوا بآرائكم حول الموضوع
حتى وإن كان هناك تشابه في الأفكار
دمتم في أمان الله وحفظه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته